كردستانية كركوك في المصادر السريانية الحلقة الاولى (1-4)
د. فرست مرعي
المقدمة

ترجع أهمية المصادر السريانية إلى أنها تؤرخ لفترة مهمة في تاريخ الشعب الكردي في القرون التي سبقت الفتح الإسلامي للمنطقة الكردية، فضلاً عن علاقة الكرد بكل من الدولتين الفارسية والساسانية والرومية البيزنطية، كما أنها تربط الأحداث بعقد المجامع الكنسية، وإنشاء الأسقفيات والكنائس والأديرة في المنطقة الكردية لأنها في واقع الأمر المنطقة الفاصلة بين إمارة الرها (أدسا)(1) التي انتشرت فيها المسيحية في نهاية القرن الثاني الميلادي من جهة وبين الدولة الفارسية من جهة أخرى(2).

والحقيقة أن المصادر السريانية هي مصادر آرامية، على اعتبار أن اللغة السريانية المدونة فيها المصادر آنفة الذكر هي إحدى اللهجات الآرامية(3).

والآراميون أمة قديمة من الأمم السامية التي هاجرت من الجزيرة العربية(4)، وقد ورد ذكرهم في المصادر التاريخية منذ القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد في عهد الملك الأكدي نرام سين (2260-2223 ق.م)(5)، وإن كان هناك باحثون آخرون يرون بأن هجراتهم التاريخية من الجزيرة العربية لا تتعدى الفترة المحصورة بين القرنين الرابع عشر والثاني عشر قبل الميلاد(6).

وقد تفرعت اللغة الآرامية في القرنين الأول والثاني الميلاديين إلى فرعين رئيسيين احتوى كل منهما على عدة لهجات:

1- الآرامية الشرقية: وتضم اللهجات الحضرية (مدينة الحضر المشهورة) والآرامية البابلية والآرامية الرهوية (سريانية مدينة الرها) واللهجات الصابئية (المندائية-لهجة صابئة جنوب العراق)، واللهجات الآثورية (الآشورية-لهجة سكان شمال العراق وشمال غرب إيران ومنطقة هكاري في تركيا)(7).

2- الآرامية الغربية: وتضم اللهجات الآرامية النبطية التدمرية (مدينة تدمر الشهيرة) والآرامية الفلسطينية والسورية وغيرها(8).

وقد تمكن الآراميون في نهاية القرن الثالث عشر من إقامة عدة دويلات وإمارات في مناطق الفرات الأعلى والأوسط، منها: دولة آرام نهرايم التي ورد اسمها بهيئة آرام ما بين النهرين، ودويلة فدان (آرام) التي كان مركزها حران(9)، كما اشتهرت في التوراة بكونها موطن إبراهيم الخليل (عليه السلام) وأفراد أسرته خلال هجرتهم من أور الكلدانيين في طريقهم إلى بلاد الكنعانيين (فلسطين)(10).

وللآراميين تأثير واسع وكبير في تاريخ الشرق الأدنى القديم على الأصعدة السكانية والحضارية واللغوية، حتى أن الآرامية أصبحت لغة المراسلات الدولية، فضلاً أن أغلبية سكان الهلال الخصيب غدو يتكلمون بها، ناهيك أنها لغة المسيح عليه السلام وأتباعه(11).

وفي نهاية القرن الثاني الميلادي دخلت المسيحية بلاد الآراميين في الرها مما حدا بمعتنقيها إلى أن ينفروا من التسمية القدية الآرامية التي هي مرادفة للوثنية عند اليهود المسيحيين، والاستعاضة عنها بكلمة السريان بدلاً من آرامي، والسريانية بدلاً من الآرامية، تلك التسمية التي أطلقها عليهم اليونانيين الذين كانوا قد احتلوا بلادهم سنة 312 ق.م في عهد الملك سلوقس الأول (311-281 ق.م) الذين جعلوا اسم الآراميين لسكان المدن الوثنية مثل حران(12).

لذا بدأت المسيحية تتسرب إلى الأقاليم الإيرانية ومن ضمنها المنطقة الكردية، في الوقت التي كانت الزرادشتية(13) ديانة رسمية في الدولة الساسانية اعتباراً من عهد مؤسسها أردشير الأول (224-241م) الذي أمر حسب الروايات الفارسية الهربدان هربد تنسر(14) بجمع النصوص المتعددة من الكتاب الزرادشتي المقدس (الأفستا) الأشكانية، وبكتابة نص واحد منها، حيث تم إجازة هذا النص واعتبر مقدساً(15).

ومن جهة أخرى تضفي المرويات المسيحية (السريانية) هالة كبيرة على الانتشار المبكر للمسيحية في منطقة حدياب (أديابين) Adiabaen(16) من خلال قيام مار أدي(17) بالتبشير بين رعايا الدولة الساسانية (من الكرد والسريان وغيرهم) في منطقة حزة (حدياب) وأنه تمكن من تعميد رجل اسمه (فقيذا) نحو سنة 99م الذي كان من عائلة فقيرة من أربيل، هرب من عائلته والتجأ إلى مار أدي الذي كان يكرز (يبشر) بالانجيل في الجبال الكردية في إمارة حدياب لمدة خمس سنوات، ثم جعله أسقفاً وأرسله إلى أربيل سنة 104م ويذكر المطران أدي شير قائمة بأسماء عشرة أساقفة تولوا الكرسي الأسقفي في مدينة أربيل للفترة من 104 لغاية 312م(18).

وبالرغم مما تفدم هناك عدد من الباحثين الأجانب والكرد ينفون أية صلة للكورد بالمسيحية، وإنما بقوا محافظين على عقيدتهم الزرادشتية، بالرغم من الجهود المضنية التي بذلها رجال الدين المسيحيون في الترويج لمعتقدهم(19)، في حين يذهب آخرون إلى أن قسماً من هؤلاء الكرد اعتنقوا المسيحية بعد فترة طويلة من تسرب هذه الديانة إلى ديارهم، ولما جاء الإسلام إلى هذه المنطقة وجد الزرادشتية وهي الديانة الرئيسية(20).

ومع هذا فإن الباحث الكردي جمال رشيد أكد بأن أغلبية الكرد قد اعتنقوا المسيحية ويبدوا هذا واضحاً من قوله: ((.. ويظهر كذلك بأن الكرد الساكنين في القرى العامرة الكثيرة المنتشرة في هذه المناطق (مقاطعات داسن، بيث عبهي، بيث شيروانايه – الشيراوانيين، وبيث نيوا، بيث زيوا – منطقة زيويه، بيث واريك دكولاي وغيرها) وكذلك المستوطنات الأخرى في مملكتي حذيب وبيث جرمي (مقاطعات أربيل وكركوك) قد تقبلوا الديانة المسيحية منذ اول ظهورها، واستطاع القسيس والرهبان الكرد من أمثال شمو بن فاغوني بيث دابيش، بارشبا الشهرزوري وناثنيال الشهرزوري في القرن السابع الميلادي وكذلك الجاثليق صريشوع الأول الذي كان راعياً في الجهات الجبلية في شهرزور وأصبح أسقف لاشوم (داقوق) عام 569م وغيرهم أن يؤثروا بشكل ملحوظ على زعماء الاتحاد القبلية للكيرت (الكرد)...))(21).

ويبدو للباحث أن نفي البعض اعتناق الكرد أو غير الكرد من سكان المنطقة للمسيحية موضوعة البحث عائد بلاشك إلى تأثرهم بالمصادر الفارسية الساسانية التي كانت الزرادشتية هي ديانتهم الرئيسية، ولا تسرهم اعتناق بعض أفراد رعيتهم من الكرد والآراميين والآشوريين للمسيحية باعتبارها من الأديان الغريبة على منطقتهم وجاءت إلى العالم بعدة قرون من ظهور زرادشت، وإلا فما هو ردهم بشأن الاضطهادات التي لحقت بالمسيحين طيلة سنوات طويلة من العصر الساساني التي يبدو أنها كفيلة برد مزاعمهم(22).

ومما لا شك فيه أن بعض الأكراد قد اعتنقوا المسيحية، وهؤلاء هم الذين عني بهم المؤرخ الإسلامي الشهير المسعودي (346هـ/759م) عندما ذكر أخباراً عن الأكراد اليعقوبية والجورقان، وإن ديارهم تقع مما يلي الموصل وجبل الجودي(23)، وأشار إليهم الرحالة الإيطالي ماركو بولو (1324م)(24) في معرض حديثه عن ولاية الموصل بقوله: ((أنه يسكن الأجزاء الجبلية جنس من الناس يسمون بالأكراد، بعضهم مسيحيون من النساطرة أو اليعاقبة وبعضهم الآخر من المسلمين...))(25).

وبخصوص تطرق المصادر السريانية إلى تاريخ الكرد، فقد ذكرت هذه المصادر أسماء كثير من المسيحيين الكرد وغير الكرد، الذي لاقوا حتفهم أيام الاضطهاد الفارسي لهم، وقد حافظ قسم منهم على أسمائهم الكردية رغم تبوئهم مراكز عليا في السلم الكهنوتي المسيحي كالجاثليق(26)، شاهدوست الذي كان قد احتفظ باسمه الكردي ومعناه صديق الملك وقد انتخب جاثليقاً، ولكن أمره قد افتضح فقبض عليه الفرس مع مائة وثمانية وعشرين أسقفاً وراهباً وسجنوهم خمسة أشهر تعرضوا خلالها إلى أقسى صنوف التعذيب، وعندما لم يرجعوا عن معتقدهم قتل منهما مرزبان المدائن مائة وعشرين شخصاً، فأرسل إلى الملك شابور الثاني (309-379م) بالجاثليق شاهدوست ومن بقي منهم، فلاطفه شابور في الكلام ليدخله في الزرادشتية، ولما أبى قتل هو وأصحابه في اليوم العشرين من شهر شباط 342م(27).

وفي السنوات الأولى لحكم الملك الفارسي بهرام الخامس (420-438م) قتل مير شابور وفيروز والكاتب يعقوب(28)، أما ناثنيال الشهرزوري فقد درس في نصيين واهتم بدراسة التفسير، وقد سجنه الملك كسرى الثاني (590-628م) ست سنوات قبل 628م ثم قتله لأن الجماعة التي كانوا بإمرته طردوا قائداً فارسياً من المدينة بحجة هدمه لكنيستها(29).

وكان سبق للملك الفارسي شابور الثاني أن أمر بإعدام الكاهن مارايث آلاها النوهدري في إمارة حدياب عام 358م بعد ثباته على مبدئه وقد بني دير تخليداً لذكراه في منطقة نوهدرا(30).

المصادر والمراجع والهوامش:

(1) الرها: إحدى مدن الجزيرة الفرانية الواقعة في شمال ما بين النهرين (ميسوبوتاميا) تقع على بعد 40كم إلى الشمال الغربي من مدينة حران واسمها باليونانية (Urhei) ويسميها المسيحيون في المؤلفات السريانية (المدينة المباركة أو المدينة المؤمنة)، وتعتبر عند المسيحيين من المدن المقدسة، وقد حرف اسمها في القرن الخامس عشر إلى أورفة وهو اسم تركي ولا زال، ينظر بهذا الصدد: أ. ولفستون: تاريخ اللغات السامية، بيروت، ص145-146؛ محمد عطية الأبراشي: الآداب السامية، ص57 هامش (1)؛ زاكية محمد رشدي: السريانية، نحوها وصرفها، ص10، هامش 4.

(2) مراد كامل: تاريخ الأدب السرياني من نشأته حتى العصر الحاضر، القاهرة ص63؛ أحمد هبو: المدخل إلى اللغة السريانية وآدابها، حلب، ص37.

(3) مراد كامل: تاريخ الأدب السرياني، ص11؛ زاكية محمد رشدي: السريانية، ص9.

(4) الأبراشي: الآداب السامية، ص45.

(5) أحمد فخري: دراسات في تاريخ الشرق، القاهرة، ص102.

(6) طه باقر: مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، ص492؛ أنطوان مورتكات: تاريخ الشرق الأدنى، ص269.

(7) طه باقر: المرجع السابق، ص70؛ الأبراشي: المرجع السابق، ص45-46.

(8) طه باقر: مقدمة في تاريخ الحضارات، ص70؛ مراد كامل: تاريخ الأدب السرياني، ص16-30.

(9) حران: مدينة قديمة لا تزال معروفة باسمها القديم، تقع في الشمال الشرقي من بلاد ما بين النهرين على الحدود السورية التركية الحالية على منابع نهر البليخ أحد روافد نهر الفرات، كانت مركزاً لإحدى الدويلات الآرامية فدان آرام التي كانت مركز لطرق القوافل، وإن اشتقاق اسم المدينة في اللغة البابلية (حرانو) التي تعني الطريق يشير إلى ذلك وقد ورد ذكرها في التوراة باسم هاران وهارا، كما أن التوراة تشير إلى أن نبي الله إسحاق ابن إبراهيم (عليهما السلام) تزوج من رفقة وكانت حرانية، طه باقر: مقدمة 493؛ أحمد سوسة: ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق، ص31، هامش 34؛ الكتاب المقدس: سفر التكوين، 24: 924.

(10) طه باقر: المرجع السابق، 493.

(11) محمد بيومي مهران: تاريخ العرب القديم، الاسكندرية، ص496.

(12) أ. ولفسون: تاريخ اللغات السامية، ص145-146؛ مراد كامل: تاريخ الأدب السرياني، ص67؛ هنري س. عبودي: معجم الحضارات السامية، طرابلس، ص475؛ أحمد هبو: المدخل إلى اللغة السريانية وآدابها، ص38؛ زاكية محمد رشدي: السريانية، ص9-10.

(13) الزرادشتية: نسبة إلى زرادشت، وهو رجل ظهر في القرن السابع ق.م في منطقة أذربيجان شمال غرب إيران، ولكن الديانة التي حاول نشرها لاقت قبولاً واسعاً أول الأمر في مقاطعات إيران الشرقية في نواحي بلخ (إقليم بكتريا Bactria) حيث هاجر إليها زرادشت، ولزرادشت كتاب مقدس أطلق عليه الأفستا وله شرح يدعى بالزند آفستا، الزرادشتية مبنية على القول بإلهين أهورا مزدا للخير وأهريمن للشر، وللزرادشتية كلمة مرادفة هي المجوس وهي معربة عن كلمة مكوسيا البلهوية، وفي لغة الأفيستا مكاو، وفي الفارسية الحديثة مغ، ومغ لقب كان يلقب به رجال الدين القدماء قبل زرادشت، وقد اشتهرت طائفة من هؤلاء بالسحر والشعوذة، لذا تسربت هذه الكلمة إلى اللغات الأوربية الحديثة بمعنى السحر Magicen, Magic. طه باقر: تاريخ إيران القديم، جامعة بغداد، ص181؛ إدوارد براون: تاريخ الأدب في إيران، الكويت، ترجمة أحمد كمال الدين حلمي، ص71-85.

(14) لقب يطلق على رئيس رجال الدين ينفذون الشعائر المجوسية في معابد النار؛ طه باقر: المرجع السابق، ص72.

(15) آرثر كريستنسن: إيران في عهد الساسانيين، ترجمة يحيى الخشاب، ص130.

(16) حدياب: إمارة صغيرة تقع في آشور القديمة (محافظة أربيل الحالية) في المنطقة المحصورة بين الزابين الأعلى والأسفل شرقي نهر دجلة، سميت في المصادر الإسلامية باسم حزة. ياقوت: معجم البلدان؛ كانت توالي الدولة الفرثية (الأشكانية) (247-224 ق.م) في سياستها العامة، اعتنقت عائلتها الملكية الديانة اليهودية، وكان أفرادها ينحدرون من قبائل السكيث (الساكا)، اشتهر من ملوكهم مونوبازوس الثاني وأيزاتيس الثاني الذين دفنوا في أضرحة ملوك أورشليم (القدس)، قضى الامبراطور الروماني تراجان على استقلالها عام 116م. ينظر: أحمد سوسة، ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق، ص39-40؛ يوسف حبي: التواريخ السريانية، مجلة المجمع العلمي السرياني، ص34؛ جمال رشيد: تاريخ الكرد القديم، جامعة صلاح الدين، ص127؛ كامل: تاريخ الأدب السرياني، 60.

(17) مار أدي: أحد تلاميذ السيد المسيح (عليه السلام) الذي ذهبوا إلى المشرق للتبشير بالمسيحية، أغلب المعلومات الواردة بخصوصه تقع تحت باب الأساطير السريانية القديمة. ينظر: كرافولسكي-دوروتيا: ثقافة السريان في القرون الوسطى، ترجمة خلف الجراد، سوريا 1990، ص269.

(18) أدي شير: المطران: تاريخ كلدو آثور، بيروت، 1913م، ج2، ص1-14.

(19) محمد أمين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكوردستان من أقدم العصور التاريخية حتى الآن، ترجمة محمد علي عوني، ص288، نقلاً عن بلدان الخلافة الشرقية لمارك سايكس باللغة الانكليزية؛ علي سيدو الكوراني: من عمان إلى العمادية أو جولة تاريخية في كوردستان الجنوبية، 1939، ص259؛ سامي سعيد الأحمد: اليزيدية، بغداد، 1971، ص70؛ يحيى الخشاب: التقاء الحضارتين الفارسية والعربية، القاهرة، ص97-100؛ محفوظ العباسي: إمارة بهدينان العباسية، الموصل، 1960، ص25؛ شاكر خصباك: الأكراد دراسة جغراقية أثنوغرافية، بغداد، ص484.

(20) محمد أمين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكوردستان، ص121؛ ملا أنور المائي: الأكراد في بهدينان، الموصل، 1961، ص39.

(21) جمال رشيد: دراسات كوردية في بلاد سوبارتو، الأمانة العامة للثقافة والشباب بغداد، 1984، ص101-102.



(22) ينظر بهذا الصدد: كريستنسن: إيران في عهد الساسانيين، ص254-255.

(23) المسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر، بيروت، دار الأندلس، 1984، ج2، ص101.

(24) ماركو بولو: رحالة إيطالي ولد عام 1254م بمدينة البندقية، قبل أن يبلغ العشرين من عمره انضم إلى بعثة تجارية مسافرة إلى الصين وعين بمنصب رسمي بمدينة بكين وبلغت إقامته فيها 20 عاماً، عاد بعدها إلى البندقية عام 1295م وأصبح في عام 1298 رباناً لسفينة شراعية من سفن البندقية وفي نفس السنة تم أسره من قبل سفينة جنوية حيث مكث سنة كاملة في السجن، وقد توفي في البندقية عام 1324م. ينظر: وليم مارسدن: رحلات ماركوبولو، ترجمها إلى العربية عبد العزيز توفيق جاويد، القاهرة، 1977، ص37.

(25) وليم مارسدن: رحلات ماركوبولو، ص37.

(26) الجاثليق: لفظ يوناني معناه العمومي، والمراد به الرئيس الأعلى للنصارى في أيام الملوك الساسانيين. ينظر: أبو الفرج الأصفهاني: الديارات تحقيق جليل العطية، لندن، دار رياض الريس للكتب والنشر، ص262؛ يقابله في وقتنا هذا البطريرك، الشاشتي: الديارات، تحقيق كوركيس عواد، بيروت، 1986، ص28 هامش (1).

(27) مراد كامل: تاريخ الأدب السرياني، ص64.

(28) مراد كامل: تاريخ الأدب السرياني، ص117.

(29) المرجع نفسه، ص211.

(30) البير أبونا: شهداء المشرق، بغداد 1985، ج1، ص205؛ ولا يزال هذا الدير ماثلاً للعيان في مدخل مدينة دهوك في الوقت الحاضر، حيث يقع على الجهة من القادم إلى دهوك من الغرب مقابل بناية رئاسة جامعة دهوك، وله عيد سنوي يقصده نصارى دهوك والمناطق المجاورة في فصل الربيع من كل سنة؛ ولمزيد من المعلومات ينظر؛ فرست مرعي الدهوكي: الكرد مصادر ومعالم من تاريخهم في صدر الإسلام، أطروحة ماجستير غير منشورة مقدمة إلى جامعة الخرطوم كلية الآداب ص44 وما بعدها.

بوك ميديا

[http://gilgamish.org] GILGAMISH