لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 19/01/2015  -  11:06:50 AM
مقالات
حول الرواتب التقاعدية الفاحشة للبرلمانيين
تقسيم العراق بين الممكن والرغبات
العراق إلى أين؟
هل كان إسقاط البعث يستحق كل هذه التضحيات (2-2)
هل كان إسقاط البعث يستحق كل هذه التضحيات (2-2)
في مواجهة الحرب الإعلامية التسقيطية
بهنام أبو الصوف في ذمة الخلود
حول إغلاق النوادي الاجتماعية في بغداد
عودة إلى الأزمة العراقية الدائمة
مؤتمر أربيل وثقافة المسدس والزيتوني!!
مؤتمر التجمع العربي لنصرة الشعب الكردي أم لنصرة حكامه؟
د. عبدالخالق حسين
الجمعة 01/06/2012
نظمت جماعة من المثقفين العراقيين العرب، مؤتمراً في أربيل بتاريخ 4-5/5/ 2012 باسم (مؤتمر التجمع العربي لنصرة القضية الكردية)، وهو موقف محمود أن ينتصر العرب لأخوتهم في الوطن والإنسانية إذا ما تعرضوا للاضطهاد كما كانوا في العهود السابقة. ولكن عقد هكذا مؤتمر وفي هذه الظروف، ,والمكان والزمان ومصدر التمويل، وبعد أن تحرر الكرد من اضطهاد الحكومات المركزية في بغداد، أثار تساؤلات كثيرة حول النوايا الحقيقية الخفية من وراء هذا العمل، ليس لدا بعض الكتاب العراقيين العرب فحسب، بل وحتى من قبل كتاب أكراد، وأذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر، الأستاذ هفال زاخويي، وهو رئيس تحرير صحيفة الأهالي الليبرالية، الذي نشر مقالاً بعنوان: (أصدقاء الشعب الكردي أم أصدقاء النظام السياسي الكردي؟)(1)

فهل حقاً عقد هذا المؤتمر لنصرة الشعب الكردي أم لنصرة حكامه؟
لقد بدأت التحضيرات لعقد هذا المؤتمر تزامناً مع الحرب الكلامية التي شنها السيد مسعود البارزاني، رئيس إقليم كردستان على الحكومة الاتحادية في بغداد، وتحديداً على رئيسها السيد نوري المالكي، رافقتها تحركات البارزاني المتواصلة على شكل سفرات إلى السعودية ودول خليجية أخرى، لقاءات لمنافسي المالكي على رئاسة الحكومة مثل السيد أياد علاوي، ومستعطفاً مقتدى الصدر، وعمار الحكيم وغيرهما من قادة الكيانات السياسية في التحالف الوطني في محاولة منه لعزل المالكي وشق التحالف الوطني (الشيعي). وقبل هذه اللقاءات قدم البارزاني دعمه إلى طارق الهاشمي وأعوانه، المطلوبين من القضاء في بغداد بتهمة الإرهاب وقتل العراقيين. وبذلك جعل البارزاني اقليم كردستان ملاذاً آمناً للإرهابيين الفارين من وجه العدالة من المتهمين بقتل العراقيين.

والسؤال الذي طرحناه في مقال سابق ونعيده اليوم، هو: ما الذي أثار حماسة السادة منظمي المؤتمر لدعم البرزاني ضد المالكي والحكومة الفيدرالية المركزية؟ وهل كان حقاً من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الكردي وهو يتمتع الآن بأوسع الحقوق الممكنة في جميع مراحل تاريخه وفي المنطقة، إضافة إلى دور الكرد في حكم العراق ككل؟؟ فأين كان هؤلاء يوم تعرض الشعب الكردي إلى حرب الإبادة من قبل نظام صدام حسين، مثل حملة الأنفال وحلبجة وغيرها؟ والسؤال الآخر هو: أي قسم من الشعب العراقي يتعرض الآن لحرب الإبادة وبدعم من السعودية وتركيا وإيران ويحتاج إلى نصرته؟ أليس هو القسم العربي؟

إن ما يجري الآن في العراق هو أن الضحية تلبست بلبوس الجلاد، والسيد البارزاني وأنصاره في (التجمع العربي لنصرة الشعب الكردي) وجهوا سهامهم نحو الهدف الخطأ، وفي الزمن الخطأ، فغايتهم إضعاف الدولة العراقية بحجة منع ظهور صدام آخر في المستقبل، بينما الحقيقة الناصعة التي يراها كل منصف وذي بصر وبصيرة هي أن مسعود البارزاني أنضم إلى القوى التي تسعى لتدمير الدولة العراقية، بعد أن حقق نجاحاً باهراً في تأسيس دولة كردية قوية ضمن الدولة العراقية الضعيفة التي اتخذ منها مجرد غطاء لحماية دولته من الابتلاع من قبل إيران وتركيا، مستغلاً انشغال عرب العراق بالصراعات الطائفية الغبية، إذ كما قال الأستاذ طلال شاكر في مقاله القيم في هذا الخصوص، المنشور على الحوار المتمدن: ((أن كردستان الآن هي دولة حقيقية داخل دويلة العراق الهشة، والأكراد يتحكمون بمصيرهم ومصير بغداد ،وقادتهم مترعون بكأس الغرور وفائض القوة مستعرين بهوس قوماني جارف ولا أدل من ذلك تصريحات السيد مسعود البارزاني المتكررة والقادة الاكراد الابتزازية التي باتت لأغلبية العراقيين معروفة وموثقة وممجوجة.. وبإيجاز، أقول لم تعد هنالك قضية كردية عراقية بالمعنى النمطي التاريخي ليجري مؤازرتها أو تشكيل تجمع يتداعى لنصرتها. ومفهوم (القضية الكردية) مفهوم عائم وفكرة مصطنعة في الظروف الحالية ،ولو كان الامر يتعلق مثلاً بتجمع عربي لنصرة التجربة الديمقراطية في كردستان لهان الأمر، ويمكن تفهمه في ضوء الاجتهاد المفتوح..)). (2).

لقد انتصر الشعب الكردي بنضال أبنائه ودعم المجتمع الدولي له بقيادة أمريكا وبريطانيا في عام 1991 عندما جعلوا من كردستان الملاذ الآمن لشعبه، وحرروها من سلطة الفاشية البعثية، يوم كان الشعب العراقي في الوسط والجنوب يتعرض لحرب الإبادة، حيث قتلت القوات البعثية نحو 700 ألف من أبناء الانتفاضة، وقسَّم النظام العراق إلى محافظات بيضاء ومحافظات سوداء.

نعم، الشعب الكردي يحتاج اليوم إلى أصدقاء لنصرة قضيته، ولكن ليس بتحريض حكومة الإقليم على الحكومة الفيدرالية، بل بمطالبة حكامه بدعم الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في كل العراق وبالأخص في كردستان. ونحن نعلم أن معظم الذين حضروا المؤتمر كان دافعهم الخير وبنوايا حسنة، وبتأثير من شعارات براقة خادعة، ظاهرها نصرة الشعب الكردي، وباطنها زعزعة الوضع في العراق وإضعاف الحكومة الفيدرالية. فهل قدم المؤتمرون نصائح أخوية سليمة إلى حكام كردستان، أن الديمقراطية لا تقوم على قمع المتظاهرين كما حصل في السليمانية ومناطق أخرى من كردستان في العام الماضي، حيث قوبلت التظاهرات بالرصاص؟ وهل قالوا لهم لا يجوز في الديمقراطية اغتيال صحفي شاب مثل سردشت عثمان، وسجن أستاذ جامعي مثل الدكتور كمال قادر لثلاثين سنة لأنهما انتقدا العائلة الحاكمة في أربيل؟ وإذا كانت كردستان تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي كما يدعي رئيس الإقليم، وأن حكام بغداد فاشلون ويغارون من نجاح حكومة الإقليم، فهل سأل المؤتمرون: إذَنْ، لماذا مازال الكرد يفرون إلى الدول الغربية بحثاً عن الأمن والعيش بكرامة؟ ولماذا طالب السيد البارزاني الحكومات الغربية بعدم إعادة اللاجئين الكرد إلى كردستان؟

كان المفروض بالسادة في حكومة كردستان وأصدقائهم في التجمع العربي دعم الديمقراطية في العراق، والفيدرالية في كردستان وليس إضعاف الحكومة المركزية في بغداد، خاصة وهم يعرفون أن عهد الدكتاتورية قد ولىّ إلى غير رجعة، ولكن قصر النظر هو الذي دفع السيد مسعود البارزاني إلى اختلاق المشاكل والأزمات مع الحكومة الفيدرالية، والوقوف إلى صف أعداء العراق مثل السعودية وقطر وتركية، وذيول هذه الحكومات داخل العراق مثل قادة كتلة "العراقية"، فهؤلاء لا يريدون للعراق خيراً.

والملاحظ أيضاً أن عراب المؤتمر يتهم كل من يوجه نقداً له أو لمؤتمره، أنه من كتاب السلطة ووعاظ السلاطين!!. والآن ثبت للجميع من هم كتاب السلطة ووعاظ السلاطين. فالسلطة هي سلطة سواءً في بغداد أو في أربيل. ونحن نؤكد أننا لسنا بصدد دعم جماعة ضد جماعة أخرى من السياسيين، بل نرى أن العراق مهدد بالفوضى والدمار من المناورات التي يقوم بها السيد مسعود البارزاني، وبدعم من بعض دول الجوار لمنع قيام حكومة عراقية قوية تحقق للشعب العراقي الأمن والاستقرار والخدمات، ليقولوا للشعب نحن نجحنا وحكام بغداد فاشلون!!

إن الحقيقة الناصعة للعيان تؤكد أن مؤتمر التجمع العربي لم يعقد لنصرة الشعب الكردي، بل لنصرة رئيس الإقليم وعائلته المهيمنة على كل مرافق الحياة في كردستان، ومساندته في صراعه مع الحكومة المركزية لتدمير الدولة العراقية، وأن لا تقوم للعراق قائمة بحجة منع ظهور صدام آخر في المستقبل. فالبارزاني في كردستان اليوم يقوم بدور صدام في العراق أيام حكمه البغيض.

وإذا كان مؤتمر التجمع العربي قد عقد لنصرة القضية الكردية كما يدعون، فقد جاء بعد فوات الأوان، أي بعد أن حقق الشعب الكردي جميع أهدافه في التحرر، فهو يتمتع اليوم بحق تقرير المصير وتأسيس دولته المستقلة. لذا فالغرض من هذا المؤتمر ليس لنصرة الشعب الكردي، بل لنصرة السيد مسعود البارزاني ودعمه في زعزعة الدولة العراقية، وجعل حكومة الإقليم أقوى من الحكومة الفيدرالية، والجزء أقوى من الكل.

*********************
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  العنوان الإلكتروني
http://www.abdulkhaliqhussein.nl / الموقع الشخصي
ـــــــــــــــــــــــــ

مقالات ذات علاقة بالموضوع

1- هفال زاخويي: أصدقاء الشعب الكردي أم أصدقاء النظام السياسي الكردي؟

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=304050  

2- طلال شاكر: التجمع العربي لنصرة القضية الكردية.. وصناعة الأوهام
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=309082  

3- راديو اوستن النرويجي : السعودية تستخدم المال لاسقاط المالكي
http://qanon302.net/news/news.php?action=view&id=17188  
التعليقات
- 23581935 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima