لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 19/01/2015  -  11:06:50 AM
مقالات
حرمان الكرد الفيليين من حق الكوتا انتقاص لمباديء العدالة وحق المواطنة
العراق 6 سنوات ما بعد الغزو الأمريكي... وآفاق التطور
شمعتان انطفئتا على ضفاف البحيرة
العراق: كارثة العنف والتهجير الاسباب والحلول
سكرتير المجلس المركزي يعزي في كلمة تأبينية بالذكرى 33 لاستشهاد المناضل تحسين الشيخلي
عادل مراد
الثلاثاء 26/03/2013
بعث سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكوردستاني عادل مراد كلمة ابن فيها المناضل الثوري الشهيد تحسين الشيخلي بمناسبة الذكرى 33 لاستشهاده على ايدي جلاوزة مخابرات نظام صدام حسين المقبور يوم 24 اذار 1980 في بيروت وهو في عنفوان شبابه .
اليكم فيما يلي نص الكلمة :

تحل اليوم الذكرى 33 لرحيل المناضل الثوري الشهيد تحسين الشيخلي والذي استشهد على يد مخابرات الطاغية المقبور صدام حسين يوم 24 اذار 1980 في بيروت وهو في عنفوان شبابه .

تحل اليوم الذكرى 33 لرحيل المناضل الثوري الشهيد تحسين الشيخلي والذي استشهد على يد مخابرات الطاغية المقبور صدام حسين يوم 24 اذار 1980 في بيروت وهو في عنفوان شبابه .
كان لي الشرف للتعرف على الشهيد عام 1977 في بيروت ومعه كوكبه من الشباب الثوريين الذين سلكوا درب النضال ضد النظام القمعي في بغداد. وللأسف استمرت صداقتنا لثلاث سنوات فقط, ليتها كانت قد استمرت ليومنا هذا. لكن الايادي المجرمه غدرت به قبل ان تتحقق امنياته ليرى بام عينه سقوط الصنم. وقبل ان اشفي غليلي من منهل روحه الثوريه وعمق ايمانه بتحرير الطبقات المسحوقه من التعسفات الطبقيه.
كانت المخابرات تلاحقه دوما لكن عزيمته وشجاعنه كانت اقوى من تهديدات اقزام النظام فلم تثنيه المخاطر التي كانت تحدق به دوما عن مقارعة النظام المستبد وفضحه اينما حل ومتي ما سنحت له الفرصه لتعرية الديكتاتوريه التي كانت جاثمه عل صدور شعبنا العراقي بكافة طوائفه. وكانت عيون المخابرات تتربص حركاته التي باتت تقض مضاجع حكام بغداد انذاك . لاحقوه حتى اغتالوه غدرا واغتالوا العديد من رفاقه الثوريين في بيروت وصيدا وكوردستان وبغداد,الواحد تلو الاخر بوحشيه يندى لها جبين الانسانيه. اتذكر ان احد رفاقه استشهد بعد ان اقدم جلاوزة النظام بقطع رأسه والقوا برأسه في حاوية نفايات وتركوا جسده الطاهر في مكان اخر في صيدا.
هكذا كنا نعيش في جو مشحون بهستريا الرعب اذ انتشرت عيون جواسيس النظام في كل ركن من شوارع بيروت يبعثون بمعلومات لبغداد ويتلقون اوامر منها لتصفية مناضلين تركوا ديارهم ليلتحقوا بقافلة معارضي نظام بغداد. هكذا تصدينا نحن تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني المتحالفين مع القوى الثورية العراقية والفلسطينية والايرانية والتركية والعربية والارتيرية والارمنية واللبنانية ضد الانضمة الحاكمة انذاك والطغاة وفي مقدمتهم المجرم صدام , وبعزيمة راسخه واصلنا نضالنا فلم تثني من عزيمتنا تهديدات العدو.. فرحل منا من رحل شهيدا وبقينا نحن نسترجع ذكريات السنوات العجاف ونستذكر التضحيات الجليله لشهدائنا الابرار.
كان تحسين من اهالي بغداد منطقة باب الشيخ كان منتميا لحزب الشيوعي العراقي ومن ثم بعد 8 شباط الاسود تعرف على المناضل العسكري حسن السريع وكان الشهيد مولعا بالحديث معي عن رفيق دربه المناضل حسن السريع..... ذلك المناضل وان كان جنديا بسيطا من اهالي مدينة الثورة لكنه كان يأمل باسقاط جلاوزة 8 شباط كانت امال العسكري كبيرة رغم صغر حجم مجموعته . لكنه كان في غاية الشجاعه والشهامه . حتى انه اقدم على عمليه عسكرية ثورية في تموز عام 1963 اذ حاول اقتحام السجن المركزي في معسكر الرشيد لاطلاق سراح الضباط الشيوعيين الثوريين الذين كانوا معتقلين هناك لزجهم في محاولة باسله للاطاحة بنظام البعث لكن القدر وللأسف لم يحالفه.
كان الشهيد تحسين الشيخلي امميا لم تثنيه الحدود المصطنعه من القيام بواجباته الثوريه. فقد هاجر بغداد متوجها الى الاردن ليلتحق بالمقاومة الفلسطينية حاملا في ثناياه الافكار الثورية. وبعد احداث الأيلول الاسود عام 1970. ترك الاردن وتسلل الى بغداد وظل يتردد بين بغداد وعمان بين فصائل المقاومة. لكن بغداد الحبيبه كانت حاضرة في قلبه الكبير اينما حط رحاله.
دأب الشهيد ومعه عصبة صغيرة من الشباب على الاتصال بالشيوعين الذين افلتوا من مقصلة البعث في ذلك الوقت وكان عنصرا مثابرا في تنظيمهم حتى انكشف امره فالتجأ الى بيروت. وفي عام 1977 تعرفت علية شاباً ثورياً متحمساً عزوفاً عيوفاً بسيطاً جداً . اتذكر انه كان يشارك الشباب المعارضين في محنتهم فكان يتنقل للعيش بين الغرف البسيطة . كانت له علاقات ممتازة مع حركة المقاومة الفلسطينية والحركة الثورية اللبنانية والحزب الشيوعي اللبناني والاحزاب اليساريه الاخرى .
وانا اقر هنا وبكل فخر من انه هو الذي عرفني على المناضلين الفلسطينيين ابو اياد وابو جهاد واخرين ومنهم اسياد افارقي رئيس الجبهة الشعبية لتحرير اريتريا الذي كان حين ذاك شابا ثورياً يساريا والآن انقلب وبدأ ينسج علاقاته مع اسرائيل والدول الاستعمارية .
اجل عن طريقه تعرفت على الكثير من الثوريين كالجيش السري الثوري الارمني الذي كان يضم مجموعة من الشباب الارمن اللبنانين الذين كانوا يناضلون لتعريف قضية ضحايا الارمن الذين استشهدوا في مذبحة عام 1914 في تركيا .وعن طريقنا تعرف على عدد من قادة الحركة الثورية الكوردية في العراق.
كانت لبنان انذاك بؤرة الحركة الثورية في المنطقة استقطبت العديد من القوى الثورية العالمية من القوى الثورية الايرانية المناوئة للشاه والقوى الثورية اليسارية التركية والايطالية ....الى القوى الثورية اليابانية. الكل كانوا يتجمعون في هذه البقعة الصغيرة بيروت, فكانوا يتدربون و يقومون بنشاطاتهم دون اية مضايقه من قبل الحكومه اللبنانيه. و كانت بيروت المحطه الوحيده للعراقيين لمواصلة نشاطاتهم النضاليه.انذاك مع الاسف الشديد كل الدول العربية ودول العالم كانت تتعاون مع صدام حسين الا بيروت, تلك البقعة التي كنا نسميها البقعة الحمراء او البقعة الثورية. وقد لعب الاخوه الفلسطينين دورا بارزا في احتضاننا وقدموا لنا العون .
وبعد تفكيك الجبهة الوطنية في العراق عام 1979 شن النظام حمله شعواء على الحزب الشيوعي العراقي واستشهد العديد من خيرة شبابهم, التجأ الاف من الشيوعيين العراقيين الوطنيين الى بيروت وهناك بدأ تحسين يتحرك وينسق مع كافة القوى الثورية وكان جل اهتمامه بالشبيبة . واتذكر في عام 1987 طلب مني ان ارتب له زيارة الى لندن للقاء الثوري العسكري سليم الفخري .والمرحوم سليم الفخري كان احد الضباط الثوريين العراقيين الذي هرب من مقصلة البعث والتجأ الى لندن .
فرتبت لتحسين اللقاء مع تهيئة كافة لوازم السفر كالفيزة والباسبورت .فالتقى بسليم الفخري وانا لم اكن معه ولكن عندما عاد الى بيروت التقيت به فلم يحدثني عن مجريات اللقاء ولكن قال لي ( يا عادل يجب ان نعتمد على انفسنا وعلى الشباب وعلى الجيل الجديد علينا ان نكسبهم عندها يمكننا ان نتصدى اكثر لصدام والبعث ).
صحيح ان صدام لم يكن رئيسا للجمهورية في ذلك الوقت, لكنه كان الرجل القوي في العراق وهو الرجل الذي نسج العلاقات مع الشاه ودمر الثورة الكردية بمؤامرة امريكية.
كانت لصدام علاقات ممتازة مع الشرق والغرب فعقد علاقات مع الاتحاد السوفيتي السابق من جهة وعلاقات اكثر متقدمة مع امريكا والدول الغربية من جهة اخرى. وكانت لهذه العلاقات اثارا سيئه مما عقد سبل التصدي لصدام .
واتذكر اني قمت بنقل رسالة من السيد المناضل جلال الطالباني ( نتمنى له الشفاء العاجل ) عام 1976 الى جورج حبش وعندما قرأ حبش الرسالة قال هل انتم جادون بتاسيس الاتحاد الكردستاني؟ كم عددكم وهل تتمكنون من التصدي لصدام حسين الذي كسب الشرق والغرب وكل الفلسطينين ؟ ثم قال أتمنى لكم الموفقية ولكن من الصعب التغلب على هذا الشخص لانه مدعوم شرقا وغربا.
قلت له اننا مصممون على الثورة وعلى المضي قدما في النضال و سائرون على اعلان الثورة الكردية من جديد وفق اسس جديدة. وهذه الثوره القادمة سيقودها الاتحاد الوطني الكردستاني الى النصر.
كان تحسين الشيخلي يعمل بدون كلل لتعبئة القادمين الى بيروت من العراق بعد ان فتح النظام باب السفر اثر تسلم صدام لمقاليد الحكم . والتقيت شخصيا بالعديد منهم في بيروت. وتمكن تحسين من ارسال عدد من رفاقه الى كوردستان عن طريق رفاقنا. وهناك قاموا بتشكيل خلية ثورية وكانت لهم اتصالات في عمق بغداد واصدر تحسين جريدة اسمها (الاساس) ونشر اعداد كثيرة من الاساس وطلب مني اكثر من مرة ان اكتب مقالات عن القضية الكوردية .وكان يراسل المسوولين الكورد ومازلت احتفظ بعدد من رسائله لبعض القادة الكورد في كوردستان .
قام تحسين بتشكيل (اتحاد الديمقراطيين العراقيين) مع الاخوان المرحوم محمد الحبوبي و الزهيري ابو ايوب وفهد العراقي وخليل وقيس العزاوي وخالد وعادل وصفي و اخرين للأسف لا تحظرني اسمائهم ... اغتيل معظمهم من قبل مخابرات النظام العراقي واخرهم السيد محمد الحبوبي الذي توفي على الفراش بمرض عضال. وقبل ايام اقمنا له الاربعينية في اربيل . كان المرحوم حبوبي قد اوصى قبل ان يفارق الحياة بدفنه في اربيل مع اصدقائه الكورد هذا هو محمد الحبوبي .
انا وتحسين الشيخلي وعبدالله اوجلان التقينا مرات عديدة بعد وصوله الى بيروت عام 1978. كما والتقينا معا بشخصيات ثورية عديده .وكان تحسين يساعد عبدالله اوجلان بتدريب جماعتة في جنوب لبنان في منطقة الخيام وصيدا. وخاصة وبعد فتح مقر الجبهة الديمقراطية توافد الشباب الثوري الكوردي التركي الى بيروت افواجا. وكان تحسين الشيخلي يتولى مهمة تدريبهم في مجموعات فكان خير معين لحزب العمال الكوردستاني الذي يقودة عبدالله اوجلان والسيدة مريم (سكينه جانسيز) والتي استشهدت قبل فترة قصيرة في باريس.. .
هكذا كان تحسين الشيخلي لا اريد ان اطيل عليكم باختصار فلقد كان الشهيد مناضلا ثوريا نجما من نجوم الحركة الشيوعية العراقية. كان يؤمن بالحرية للعراق والسعادة لشعبه. كان يقول دوماً هذا الطاغوت يجب ان يسقط فهتلر سقط و موسوليني سقط كل الطغات الذين يتجبرون سوف يسقطون ربما لن ارى ذلك اليوم ولكن لامحاله فسقوط صدام والبعث امر محسوم . وقد يسعد اولادي من بعدي بمشاهدة ذلك اليوم السعيد . وكان محقا في رؤيته فقد سقط الصنم في عام 2003 وتحققت امنية الشهيد تحسين الشيخلي .
تحسين الشخلي هو رمز من رموز الحركة الشيوعية العراقية رمز من رموز الشبيبة الثورية . فلقد اتخذ الشهيد من خندق الثوره صومعة له ولم يفارقها حتى وفاته. استشهد تحسين ولم يملك اي مبلغ اوحساب مصرفي. كان الشهيد ثوريا عزوفاً نظيفاً طاهراً عاش طاهراً ورحل الى مثواه طاهراً. عاش مرفوع الرأس ومات مرفوع الرأس .
الف تحية لروح تحسين الطاهره والى كافة رفاقه الذين استشهدوا معه من تنظيم الشيوعيين الثوريين وكذلك من الحزب الشيوعي العراقي والثوريين الذين كانوا معه في الاتحاد الديمقراطي للعراقيين والذين اسشهدوا واحدا تلو الاخر ولم يتخلوا عن درب النضال. تحية الى اصدقائه الاوفياء عدنان المفتي والفريق فؤاد الجلبي وحمه زياد واسماعيل زاير وقيس العزاوي واياد , الذين رحلوا عنا قبل ان يتنعموا برؤية مشاهد محكمة العصر ليروا بام اعينهم المجرم صدام خلف القضبان وجسده يتدلى من حبل المشنقه على منصة الاعدام.
تحية اجلال واكبار للشهيد تحسين ولشهداء العراق من الكرد والعرب والتركمان والمسيحيين الديمقراطيين والثوريين .تحية لشهداء الحركة الشيوعية العراقية الباسلة ..

اخوكم عادل مراد
السليمانية
24/3/2013
التعليقات
- 23963137 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima