لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 19/01/2015  -  11:06:50 AM
بيستون
ضياء كريم والجحوش الجدد
الاصبع الفيلي المقطوع
فؤاد علي اكبر ومالك والخمر
الحسم الفيلي المبكر
الفيليون والسذاجة الانتخابية والسياسية
شكر على مواساة
علاقة الكرد الفيليين بفرهود اليهود
العراق .. صفقة مع الشيطان / كتاب جديد
التمثيل الفيلي في الهيئات المستقلة
تعزية / وفاة والدة الشيخ زكي الفيلي
كوتا الفيليين .. الخلاصة
عصام اكرم الفيلي
الأربعاء 02/10/2013
 

 

من الطبيعي ان يتصاعد الحراك السياسي والمجتمعي من كل الاطراف وعلى كل الجبهات مع قرب كل عملية انتخابية ، لكن ما نلمسه هذه الايام من الحراك الفيلي حول محور الكوتا لم يحصل سابقاً ، ففي يوم واحد هو هذا اليوم الاول من تشرين الاول سنة الفين وثلاثة عشر ، التقى وفد من الكرد الفيليين بالسيد النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي الدكتور قصي السهيل ، ثم اجتمعوا بالسيد نائب رئيس مجلس النواب الاستاذ عارف طيفور ، ثم اتجه فريق منهم ليوصل صوت الكرد الفيليين الى ممثلية اعلى منظمة عالمية وهي الامم المتحدة ، في اجتماع دام اكثر من ساعة ونصف ، وتم فيه وضع الامم المتحدة امام مسؤولياتها الملزمة في ارساء وتدعيم ركائز الديمقراطية في العراق ، وكذلك وضعوها امام دورها الملزم ايضاً في حماية حقوق مختلف مكونات الشعوب ذات الانتماءات المختلفة ، ولهذا الحراك المتميز والنشط اسباب كثيرة بالطبع ، ولكن اهمها هي التجربة الفيلية الناجحة في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة ، تلك التجربة التي انتجت للفيليين صوتين في الحكومات المحلية ، صوتين خالصين ليس لأحد منة فيهما الا الفيليون انفسهم ، وهذا بحد ذاته اساس قوي ومتين لبناء قد آن اوانه في هذه الفترة التي نعيش فيها مخاضاً جديداً وهو انتخابات مجلس النواب العراقي .

لابد لنا من مقدمة بسيطة حول كوتا مجالس المحافظات ، لأنه وكما قلنا في حينه انها الاساس الذي سنبني عليه في انتخابات مجلس النواب ، تلك التجربة ( وبغض النظر عن الشخوص ) قد افرزت بعض الملامح عن نتيجة صراع داخلي مستتر بين القومية وبين المذهب ( رغم انكار الكثيرين لهذا الصراع ) ، والنتيجة التي يصل اليها المتتبع هي تساوي الكفتين ( تقريباً ) ما بين القومية والمذهب ولو انها كانت للقومية اقرب ، وهذا يبعث برسالة اطمئنان الى الطرفين ، وهذه النتيجة التي نوردها هنا لم تأتِ من فراغ وانما لها دلائل رسمية وواضحة لا تقبل التفنيد وهي قراءة حجم الاصوات التي حصل عليها كلا الطرفين ، الطرف القومي الذي توحد في قائمة واحدة والاطراف المذهبية التي دخلت متفرقة ضمن قائمة مذهبية تنافس على المقاعد العامة ، وبالتالي فهي التي تركت الساحة للاتجاه القومي الذي احسن استثمار كل الفرص المتاحة وبالتالي حقق النجاح ، وعلى الرغم من ان مقعدي الكوتا ذهبا الى اصحاب الاتجاه القومي ولكن عدم تحقيق نتيجة مرضية لاصحاب التوجه المذهبي له اسباب نبهنا لها في حينه وتطرقنا الى بعضها في السطور القليلة السابقة .

شركاؤنا في الوطن من الاخوة السنة خارج دائرة الحسابات فيما يخص الشأن الفيلي لأن لديهم ما يشغلهم بل ربما من مصلحتهم السياسية ان يكونوا بالضد من موضوع الكوتا الفيلية ، لأنها وفق كل القياسات ستذهب اما للقومية أو للمذهب او لكليهما ، لخصوصية المكون الفيلي المعروفة من هذه الناحية ، ووفق قاعدة ( كل مقعد يذهب لغيري فهو مأخوذ مني ) ، فأن الجهات السنية لا يعول عليها كثيراً وقد تكون غير مستعدة للخوض في موضوع لا يمت لها بصلة في زمن اتجه فيه العراق نحو التمحور المذهبي ، وشئنا ام ابينا فأن الصراع مستمر وفي تصاعد مؤسف ، خاصة في ضل انعدام الثقة تماماً بين الجانبين وهذا ليس مدار بحثنا الان .

اما الجهات السياسية الشيعية ولأطلق عليها تسمية الجهات الكبرى الفاعلة وخاصة دولة القانون والتيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي العراقي ، فأنها بالتأكيد كانت تراقب نتيجة صراع انتخابات مجالس المحافظات ، وبالتأكيد هي ايضاً استخلصت النتائج التي رجحت كفة التيار القومي من خلال حصوله على المقعدين ، وهذا له تبعاته وضريبته التي ( قد ) يريدوننا ان ندفعها الان ، بل قد يعتبرون الكوتا امتيازاً للمكون الفيلي ولكنه لم يكن لصالحهم ، والسياسة لا مجال فيها للعواطف لأنها بالاساس معركة مصالح ، وبامكانهم اختلاق المبررات فيما لو وقفوا ايضاً بالضد مو موضوع الكوتا الفيلية ، وهم في هذا لهم ثقلهم المؤثر كونهم القوة الاكبر والاكثر فاعلية في حجم التمثيل النيابي ، وبالتالي فهم يمسكون بدفة القرار في تشريع قانون انتخابات مجلس النواب الذي تجري مناقشته هذه الايام وقد اوشك على الحسم .

نأتي الان الى مواقف الاطراف الكردية الخمسة الممثلة في مجلس النواب ، من البديهي ان يكون الحزب الديمقراطي الكردستاني في طليعة المؤيدين وبشدة لاقرار الكوتا الفيلية ، كيف لا وهو كان الفائز الأول ( وليس الوحيد ) في كوتا مجالس المحافظات ، قد يستغرب البعض من قولي ان البارتي لم يكن الفائز الوحيد في الكوتا رغم حصاده لمقعدي بغداد وواسط ، ولتوضيح ذلك اقول ان الفارق بين عدد اصوات الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني كان ( 38 ) صوتاً فقط ، وعدد اصوات مرشحي الكيانات المذهبية ايضاً قريب منهم جداً ، ولكن النتيجة هي مقعد واحد ، لماذا !؟ لأن المخصص في قانون انتخابات مجالس المحافظات كان مقعداً واحداً فقط لكل من بغداد وواسط ، وهذا عنق زجاجة علينا السعي للخلاص منه ، اما موقف الاخوة في الاتحاد الوطني فهو ايضاً مؤيد كما نسمع ولكن ربما ليس بنفس حماس الاخوة في البارتي لنفس الاسباب ، كتلة التغيير قد حسمت موقفها المؤيد لكوتا الكرد الفيليين وهذا ما عرفناه من خلال لقاء رئيس كتلتها في مجلس النواب وكذلك تصريح رئيس فرعها في بغداد هذا اليوم ، اما الاخوة في الاتحاد الاسلامي الكردستاني والجماعة الاسلامية فلا اعتقد انهم بالضد من مصلحة مكون يشاركهم في القومية والدين والوطن ، وبهذه القياسات يمكننا الجزم بأن القوى الكردية جميعها مع تخصيص كوتا للكرد الفيليين .

الان نأتي للربط بين القراءات اعلاه لنصل الى الخلاصة التي تصب في مصلحة الجميع وخاصة الفيليين سواء القوميين منهم أوالمذهبيين ، وكذلك المترددين الحائرين بين هذا وذلك وهم الاكثرية الفيلية الصامتة ، قلنا قبل قليل وبينا الاسباب ان التعويل على المكون السني ضعيف في هذا الموضوع ، وكذلك وصلنا الى نتيجة مفادها ان المكون الكردي مع الكوتا ، بقي لدينا المكون الاكبر الممثل في مجلس النواب وهو المكون الشيعي وهنا بيت القصيد وهنا يأتي الذكاء في استثمارهم لنقاط قوة مهملة ( قد يرونها خاسرة ) وتحويلها الى نجاح يصب في اطار مصلحتهم السياسية أو اشتراك المصالح على اقل تقدير .

هنالك سيناريو مهم وعميق لو انتبهت عليه القوى الشيعية وتعاونت مع المكون الكردي المؤيد للكوتا ، لتغير ميزان حساباتها ولاحرزت من خسارة كوتا مجالس المحافظات فوزاً في كوتا مجلس النواب يضاف الى رصيدها المستقبلي في الانتخابات القادمة ، هذا السيناريو هو ان يضع الشيعة يدهم بيد الكرد فيكونون اغلبية تستطيع بكل سهولة تمرير تسعة مقاعد للكرد الفيليين في القانون الجديد ، بواقع ثلاثة مقاعد في كل من بغداد وواسط وديالى ، ومن قراءة حجم الاصوات في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة سوف يتضح من الان تقسيم هذه المقاعد في المحافظات المذكورة ستة للفيلي الاقرب الى القومية التي احرزت نصراً قبل اشهر معدودات ، وثلاثة للفيلي الاقرب الى المذهب والذي لم يخرج بأي نتيجة في مجالس المحافظات فكان الخاسر الاول لخطأ حساباته في حينه ولمحدودية عدد المقاعد ايضاً وهو السبب الاهم ، المعادلة طبعاً واضحة بالتقسيم المحافظاتي وهي مقعد للبارتي ومقعد للاتحاد الوطني ومقعد للشيعة اياً يكن الطرف الممثل لها ، وبالتالي سوف تفوز كل هذه الاطراف الثلاثة بثلاث مقاعد اضافية محسومة ، وسيفوزون ايضاً باصوات عشرات الالاف من الفيليين الموجودين في بلاد المهجر ، وبالتالي سيستفيد الطرفين والشيعة بالاخص من قوة كبيرة لم يستثمروها سابقاً بشكل صحيح ومنتج ، وهذا في مجمله ربح كبير مهم لكل من القوميين والمذهبيين ومن الخطأ الكبير ان يفرطوا فيه بسبب حسابات سطحية ، وعليهم تدارك ذلك بأسرع وقت وقبل اقرار القانون الجديد .

وهذه التسعة مقاعد هي اقل استحقاق لمكون تم تهجير الالاف منه سنتي 70 و71 من القرن الماضي ، وتهجير ( 550 ) الفاً منه في بداية الثمانينات ، بالاضافة الى عشرات الالاف ممن بقي في الداخل بعد تدخلات دولية في حينه وخاصة من قبل منظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة دول عدم الانحياز ، يضاف الى هذه الحسابات معدل النمو السكاني خلال اربعة عقود من الزمن ، هذا ناهيك عن عشرات الالاف الاخرى التي انضوت ضمن عشائر عربية لأسباب معروفة ، وبالتالي ليس الفيليون بأي حال من الاحوال اقل من تسعمائة الف مواطن وبالتالي يستحقون تسعة مقاعد وفق القانون النافذ الذي أقر مقعداً برلمانياً لكل مائة الف نسمة من السكان .

عصام اكرم الفيلي

1/ ت 1 / 2013
التعليقات
- 23581937 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima